10 February 2025
بعد مضي أكثر من سنة على استمرار ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني، ما تزال استجابة المجتمع الدولي تتسم بازدواجية المعايير حيث مُنيت بالفشل في إنهاء العنف ناهيك عن الفشل في التعامل مع أسبابه الجذرية. وفي مواجهة هذا الحال، رأت شبكة إنوفاس التوجه نحو الفن باعتباره أداة قوية ومؤثرة لإعلاء أصوات الضحايا وتعظيماً لإنسانيتهم وقوتهم وصمودهم. فالفن باعتباره لغة عالمية قادر على تجاوز الحدود والثقافات والأيديولوجيات، وهو يخاطب القلوب مباشرة ويحرك مشاعر التعاطف العميق ويتحدى اللامبالاة.
وقامت الشبكة، طوال هذه السنة، بدعوة فنانين من مختلف أنحاء العالم للإجابة عن السؤال “ما الذي يعنيه لك التضامن مع الضحايا في غزة؟”. وكانت النتيجة هذه التشكيلة من الأعمال الفنية التي نعرضها لكم في هذه النشرة. إن هذه الأعمال الفنية هي أكثر من مجرد تعبير عن الدعم؛ فهي تسلط الضوء على الصمود والروح الخلاقة التي تأبى الاستسلام التي يتحلى بها الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يقاوم على الرغم من قساوة المعاناة المستمرة منذ بداية الاحتلال.
لا يتوقف دور مبادرة مبدعون ومبدعات من أجل غزة عند توفير منصة للفنانين كي يعبّروا عن تضامنهم، بل تتعدى ذلك إلى التذكير بأنه لا يمكن للإنسانية أن تغض الطرف عن المعاناة. إنها دعوة من أجل الإقرار بقوة هؤلاء الذين يعانون ويقاومون ويشكلون مصدر إلهام لغيرهم من خلال تصميمهم وقدرتهم على الإبداع. تؤمن شبكة إنوفاس بأن الفن ينطوي على قدرة لمداواة الجراح ومقاومة الاضطهاد وتوحيد الناس في معرض السعي لتحقيق العدالة. معاً يمكننا استخدام القدرة على الإبداع لدعم كرامة غزة وصمودها وأملها.
إلى ضحايا غزة – إلى الأرواح التي زُهقت، والمنازل التي هُدِّمت، والأحلام التي حُطِّمت. عسى أن يُخلَّد ألمكم، وأن يُشعل أملكم غدًا أكثر إشراقًا وعدلًا.